المحقق البحراني

346

الكشكول

قصيدة الدروقي في رثاء العصفوري وله في رثاء العلامة الشيخ حسين بن الشيخ محمد العصفوري رحمه اللّه . اطيلي البكا فالرزء أضحى مجددا * إذا غبنا في اليوم باكرنا غدا ولا تسأمي فرط النياحة واهتفي * بخطب عرا شمل الهدى فتبددا وخلي التعزي للخليلين واندبي * فما كل صبر يا ابنة القوم أحمدا ألم تعلمي الخطب الذي هد وقعه * نظام الهدى وانهد منه ذرى الهدى وباتت له أم المكارم ثاكلا * تعالج طرفا يمطر الدمع أرمدا أرى الموت يحدو بالكرام كأنما * جنوا ترة لا عفو فيها ولا ودا غدا حكمه الامضاء فيهم فليته * يكون له في بعضهم نية البدا غدا بالبحور الفعم عنا لقصده * وهان عليه ما نلاقيه من صدى سلوه فهل من غاية ينتهي لها * فديتكم أم ليس يجري إلى مدى أخا قسوة في قلبه غير عاطف * على ضعفنا منا ولا قابل فدا أهاب بإخوان الصفا فاصطفاهم * وثنى بأرباب العلا متفردا رمى شملهم صدع الزجاجة قد رمى * بها أيد صلد الصفا متعمدا قفوا أبي على أطلالهم نبك ساعة * وإن لم يكن فيها مجيب سوى الصدى نسائلها أي المنازل يمموا * وأي مقام أعجلوا نحوه الحدا خلا منهم الوادي فصوح نبته * وبانوا عن النادي فأصبح أسودا فراحوا وكم قد خلفوا من ندا هدى * به يهتدي بين الورى أو هدى ندا تضم الثرى منهم صدورا تضمنت * من العلم معروف الرواية مسندا فويح الثرى بل ويح نفسي من الثرى * عداد الثرى لا بله ويح مؤبدا أقاسمها الأحباب لا متوقعا * على نظر فيهم ولا مترددا تعجلتهم للقبر حتى كأنني * على ودي المعلوم أعد من العدا وددت على أنفاسهم قارع الصفا * ووسلتهم فيها الصفيح المتصدا أودعهم عند المقابر قاصدا * حياطتهم يا بعد ذلك مقصدا ففي كل يوم لم تزل تصب مقلتي * علا ترتمي أو شمل مجد مبددا بنفسي إن الأكرمين تتابعوا * كأنهم قد أسلفوا البين موعدا أهابهم داعي المنايا فأزمعوا * له السير لا يألون مثنى وموحدا ألوامتي في الحزن ما الحزن بعدها * تبارك قلبي ساعة أو مفندا ألوامتي بعد الحسين قضى الجوى * لقلبي إني لا أزال مسهدا